الخارجية الايرانية: لن نرضخ لأي ضغط او تهديد

صرح وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي اليوم الخميس في اجتماع البريكس بنيودلهي: "لا يوجد حل عسكري لأي قضية تتعلق بإيران. نحن الإيرانيون لن نرضخ لأي ضغط أو تهديد، لكننا نرد باحترام على لغة الاحترام، ورغم أن قواتنا المسلحة الجبارة مستعدة للرد ردا صاعقا ومدمرا على المعتدين الأجانب، فإن شعبنا محب للسلام ولا يريد الحرب".
وافاد مراسل وكالة أنباء فارس الموفد إلى نيودلهي، ان وزير الخارجية عباس عراقجي، حضر اجتماع وزراء خارجية البريكس في نيودلهي اليوم الخميس وألقى كلمة فيه.وقال عراقجي في كلمته خلال الاجتماع: "كما شاهدتم جميعًا، تعرضت بلادي لعدوان وحشي وغير شرعي من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل مرتين في أقل من عام".وأضاف عراقجي: "لقد بُرِّرت الهجمات على شعبنا بادعاءات كاذبة تُناقض التقييمات المُستنيرة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بل وحتى تقديرات أجهزة الاستخبارات الأمريكية نفسها. والحقيقة أن إيران، كغيرها من الدول المستقلة، كانت ضحية للتوسع غير المشروع وإثارة الحروب. هذه ظواهر بشعة لا مكان لها في عالمنا اليوم. قد يظن من يسعون وراء مغامرات طائشة أن هذه الأعمال تصب في مصلحتهم الجيوسياسية، ولكن كما تعلمت الدول والحكومات في جميع أنحاء العالم اليوم، فإن عدم الاستقرار الإقليمي خسارة للجميع، بما في ذلك المعتدين أنفسهم". وصرح قائلاً: "في مواجهة هذا العنف المروع، دافع الشعب الإيراني عن نفسه بثبات وفخر. هل تراجعنا عن قضية استقلالنا؟ هل استسلمنا لإرادة وأهواء القوى المهيمنة؟" الجواب واضح: لم نفعل ذلك قط، ولن نفعله أبدًا.وأشار رئيس السلك الدبلوماسي قائلاً: أنا أنتمي إلى أرض عريقة؛ أرضٌ وقف قادتها بشجاعة إلى جانب شعبهم لتحقيق العدالة والاستقلال والدفاع عن السيادة ووحدة الأراضي، وضحّوا بأرواحهم في سبيل المثل التاريخية والوطنية.وأضاف عراقجي: أتحدث باسم الشعب الإيراني الذي لم تُفضّل قواته المسلحة، وكوادره الطبية، ومعلموه، وقوات إنفاذ القانون، سلامتهم الشخصية على إنقاذ أرواح من كُلّفوا بحمايتهم، وخدموا بشرف في الصفوف الأمامية للنضال الإنساني.
وتابع: أتحدث باسم الشعب الذي اختار الصمود في وجه القصف المروع؛ وباسم أمهات ميناب اللواتي لم يستسلمن لحزن فقدان أبنائهن؛ وباسم الشباب الذين لا يسمحون لغبار الحرب أن يمحو مستقبلهم المشرق؛ وباسم الشعب الذي، رغم كل الضغوط، لا يزال يؤمن بعالم حر ومستقر وعادل.واكد انه ينبغي أن يكون واضحًا للجميع الآن أن إيران لا تُقهر، وكلما تعرضت للضغط، خرجت أقوى وأكثر وحدة من أي وقت مضى. ومثلما أننا على أتم الاستعداد للقتال بكل ما أوتينا من قوة دفاعًا عن حريتنا وأرضنا، فإننا على أتم الاستعداد أيضًا لاتباع الدبلوماسية ودعمها.وأضاف: "كما أكدت مرارًا وتكرارًا، لا يوجد حل عسكري لأي قضية تتعلق بإيران. لن نرضخ نحن الإيرانيون أبدًا لأي ضغط أو تهديد، لكننا سنرد باحترام على لغة الاحترام. ورغم أن قواتنا المسلحة الجبارة مستعدة للرد بقوة ساحقة على المعتدين الأجانب، فإن شعبنا محب للسلام ولا يريد الحرب. في هذا الوضع المخزي، لسنا المعتدين، بل نحن الطرف المظلوم والمعتدى عليه."
وصرح وزير الخارجية قائلاً: "على مدار العام الماضي، تشرفت بحضور اجتماعين لمجموعة البريكس للتعبير عن إيمان الحكومة الإيرانية بأن هذه الآلية ترمز إلى بزوغ نظام عالمي جديد؛ نظامٌ يُعد فيه الجنوب العالمي أحد أبرز مهندسي مستقبل العالم. ما كان في السابق مثالاً طموحاً أصبح اليوم واقعاً؛ إلا أن هذا الواقع هش. فالقوى الإمبريالية الآيلة الى الافول والزوال تسعى للعودة إلى الوراء، وفي طريقها نحو السقوط، تتصرف بعدوانية ويأس." وقال: "هذا الأمر ذو أهمية بالغة لمجموعة دول البريكس+، لأن المعركة التي خاضتها إيران هي دفاعًا عن جميع الأعضاء وعن العالم الجديد الذي نبنيه. لقد ضحى جنودنا البواسل بأرواحهم في مواجهة الهيمنة الغربية والحصانة التي تتوهم أمريكا أنها تتمتع بها. وبينما تُعرب إيران عن امتنانها لدعم وتضامن دول البريكس، فإنه من الضروري أن نُضاعف جهودنا جميعًا لإنهاء هذا الشعور بالتفوق والحصانة من جانب الولايات المتحدة، وهو شعور لا مكان له في عالمنا اليوم."وتابع: "بالنسبة لمعظم الحاضرين في هذا الاجتماع، فإن مقاومة البلطجة الأمريكية ليست معركة غريبة. فالكثير منا يواجه أشكالاً مختلفة من هذا الضغط والإكراه البغيض نفسه. لقد حان الوقت للعمل معاً لتوضيح أن هذا السلوك يجب أن يُطوى في غياهب النسيان."وقال وزير الخارجية: "اليوم، أصبحت شعوبنا أقرب الى بعضها بعضا اكثر من أي وقت مضى، ولا يمكننا تجاهل التهديد المشترك والخطير الذي نواجهه جميعاً."
وصرح عراقجي قائلاً: "لقد أثبت التاريخ أن الإمبراطوريات المتداعية لن تتوانى عن فعل أي شيء لتجنب مصيرها المحتوم. فالحيوان الجريح على طريق الانهيار ينهش ويزأر يأسًا. ويمكن رؤية انكشاف كل المظاهر والأقنعة في المآسي التي سعى الغرب علنًا إلى ارتكابها أو دعمها بلا خجل ماليًا وسياسيًا في الجنوب العالمي؛ سواء في آسيا أو أفريقيا أو أمريكا اللاتينية. ما كان يُعتبر في السابق أمرًا لا يُتصور ومخزيًا للغاية، أصبح الآن إما يُتجاهل أو يُقبل علنًا في العواصم الغربية: عمليات إبادة جماعية مروعة، وانتهاكات صادمة لسيادة الدول، وقرصنة سافرة في أعالي البحار.واضاف: لا يمكن لهذه الجرائم، وصمت الغرب عنها، أن تحدث إلا في ظل شعور بالإفلات من العقاب. يجب علينا جميعًا أن نحطم هذا الشعور الزائف بالتفوق والحصانة."وأضاف: "لذلك، تدعو إيران دول البريكس وجميع الأعضاء المسؤولين في المجتمع الدولي إلى إدانة انتهاكات القانون الدولي التي ترتكبها الولايات المتحدة وإسرائيل بشكل قاطع، بما في ذلك عدوانهما غير القانوني على إيران؛ لمنع تسييس المؤسسات الدولية؛ واتخاذ خطوات عملية لوقف التحريض على الحرب وإنهاء إفلات منتهكي ميثاق الأمم المتحدة من العقاب.
وقال: نؤمن بأن مجموعة البريكس قادرة -بل يجب عليها- أن تصبح إحدى الركائز الأساسية في بناء نظام عالمي أكثر عدلاً وتوازناً وإنسانية؛ نظام لا تحلّ فيه القوة محل الحق ابدا.وختم عراقجي كلمته بالقول: قد تواجه الدول التي تدافع عن كرامتها واستقلالها مصاعب جمّة، لكنها لن تُهزم أبداً.
10:08 - 24 اردیبهشت 1405

1 بازنشر
712 بازدید