ايرواني: على واشنطن التعويض عن جميع الأضرار التي لحقت بإيران في حرب الـ 12 يومًا
صرّح سفير إيران ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، في رسالة إلى مجلس الأمن بشأن اعتراف الولايات المتحدة بدور محوري وعملاني في عدوان الكيان الصهيوني على ايران: "تحتفظ الجمهورية الإسلامية الإيرانية بحقها الكامل والثابت في السعي، عبر جميع القنوات القانونية المتاحة، إلى إنشاء آلية محاسبة للمسؤولين عن العدوان والمطالبة بتعويض كامل عن جميع الأضرار والخسائر الناجمة عن هذا العمل غير المشروع دوليًا".
وقال أمير سعيد إيرواني، السفير والممثل الدائم لجمهورية إيران الإسلامية لدى الأمم المتحدة، في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن: عقب مراسلاتي المؤرخة في 7 نوفمبر/تشرين الثاني، وكذلك رسالة وزير خارجية جمهورية إيران الإسلامية المؤرخة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 بشأن التصريحات العلنية لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية التي أقر فيها بالدور المحوري لواشنطن في الأعمال العدوانية للكيان الصهيوني ضد جمهورية إيران الإسلامية، أود أن ألفت انتباهكم وأعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى اعتراف رسمي آخر من الولايات المتحدة يؤكد مجددًا مشاركتها المباشرة مع الكيان الصهيوني في العدوان المسلح وغير القانوني على جمهورية إيران الإسلامية في يونيو/حزيران 2025.واضاف: في بيانها الصحفي المؤرخ في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أكدت القوات الجوية الأمريكية علنًا ولأول مرة مشاركتها المباشرة في الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية السلمية والخاضعة للضمانات تمامًا في فوردو ونطنز وأصفهان. وجاء في البيان: "في يونيو/حزيران، كُلِّف السرب 34 بمرافقة قوة مهام قاذفات بي-2 سبيريت لاستهداف مواقع نووية تحت الأرض في فوردو ونطنز وأصفهان خلال عملية مطرقة منتصف الليل". وكشف البيان الصحفي أيضًا "كان سرب من طائرات إف-35، بقيادة طيارين من الوحدة 388، قد دخل المجال الجوي الإيراني في 22 يونيو/حزيران، ورافق قاذفات بي-2 إلى المناطق المستهدفة".
واضاف: تؤكد هذه الامور ، إلى جانب التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي في 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، [الدعم الأمريكي المباشر للكيان الصهيوني]، وهي التصريحات التي أقر فيها دونالد ترامب علنًا بمسؤولية الولايات المتحدة ودورها المحوري في الأعمال العدوانية للكيان الصهيوني ضد جمهورية إيران الإسلامية.وتابع: إن العمل العدواني الذي ارتكبه الكيان الصهيوني، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، ضد سيادة جمهورية إيران الإسلامية ووحدة أراضيها، يُشكل انتهاكًا واضحًا للمادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة. وقد شمل هذا العدوان هجمات متعمدة ضد المدنيين والأهداف والممتلكات المدنية، في تجاهل صارخ للمبادئ الأساسية للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.واردف ايرواني: مثلما تم التاكيد عليه في المراسلات المشار اليها آنفا، فإن الولايات المتحدة مُلزمة بتعويض إيران ومواطنيها تعويضًا كاملًا عن الأضرار الناجمة عن هذه الانتهاكات، بما في ذلك أي أضرار مادية ومعنوية. ويشمل ذلك، وفقًا للقانون الدولي، التزامًا بإعادة الوضع إلى ما كان عليه سابقًا وتعويض الأضرار الناجمة.
وقال: في الوقت نفسه، تستلزم هذه الاعترافات المسؤولية الجنائية الفردية لكل مسؤول وأفراد أمريكيين شاركوا في ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك "جريمة العدوان".واكد انه مع ذلك، تحتفظ جمهورية إيران الإسلامية بحقها الكامل والثابت في استخدام جميع السبل القانونية المتاحة لإنشاء آليات محاسبة للمسؤولين وضمان التعويض الكامل عن جميع الأضرار والخسائر الناجمة عن هذا العمل غير المشروع دوليًا.وختم: نظرًا لاعتراف الولايات المتحدة بدورها ومسؤوليتها في ارتكاب هذه الأعمال غير المشروعة دوليًا، لا يمكن لمجلس الأمن وآليات الأمم المتحدة الأوسع التزام الصمت. وتجدد جمهورية إيران الإسلامية دعوتها للأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن، وفقًا لمسؤولياتهما في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، إلى اتخاذ التدابير المناسبة لضمان محاسبة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على هذه الانتهاكات الجسيمة وتقديم مرتكبي هذه الجرائم إلى العدالة.
11:32 - 6 آذر 1404