الرئيس بزشكيان: لن نتراجع أمام الاطماع والظلم
القى الرئيس الايراني مسعود بزشكيان كلمة امام الجماهير المشاركة في مسيرة ذكرى انتصار الثورة الاسلامية، في طهران اليوم الاربعاء، اكد فيها ان إيران لن تتراجع أمام الاطماع والظلم، وهي تجري حواراً مع الدول المجاورة بكل قواها من أجل السلام والاستقرار في المنطقة.
وقال بزشكيان امام المشاركين في المسيرة في ساحة الحرية (ساحة آزادي) بطهران: "يجب على العالم أن يرى اليوم كيف خرج الملايين من ابناء الشعب الإيراني إلى الساحة للدفاع عن الثورة واعلان الولاء والطاعة للقيادة و للدفاع عن الوطن، وعن القيم، وعن الماء والتراب وأرض إيران الكبيرة والشامخة."وأشار بزشكيان انه "من الضروري ان نستذكر ما قاله الإمام الخميني (رض) بخصوص أيام الله. فعندما تُذكر أيام الله في القرآن، يقول الله تعالى: على البشر النهوض ضد الظلم والطغيان والعدوان. وكما ورد في القرآن الكريم: 'كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ'، فالقرآن يهدي البشر من الذل والظلم إلى العزة والفخر."وتابع: "قال النبي موسى (ع) لقومه أيضاً: 'يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ...'، الأيام التي ينهض فيها البشر ضد الظلم والعدوان هي نفسها أيام الله."ونوه الرئيس بزشكيان الى أهداف نهضة الشعب الإيراني في الثورة الإسلامية، قائلا: "قمنا لتحقيق العدالة والحفاظ على استقلال البلاد؛ لنظهر للعالم أن الإيرانيين والمسلمين قادرون على بناء وطنهم بقدراتهم وإرادتهم وعلمهم وفنهم، ليحققوا العزة والحرية."وأضاف: "من الأيام الأولى للثورة، حاول الأعداء إسقاط الثورة الفتية عبر الانقلابات وزرع الفرقة ودعم الطاغية صدام، لكنهم لم ينجحوا. وقد ضحى شبابنا في الجبهات بأرواحهم للدفاع عن الوطن والثورة."
وأشار بزشكيان إلى تضحية شهداء الثورة والدفاع المقدس قائلاً: "الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل هذا الوطن، لم يكونوا يسعون وراء الدنيا والأنانية والسلطة. كل حياتهم وممتلكاتهم، وأرواحهم ورأس مالهم، لم تنفق الا في سبيل الثورة والوطن."وتابع: "كل هؤلاء العظماء الذين أمام أعيننا اليوم، من العميد باز إلى الفريق باقري والفريق سلامي والفريق سليماني، أظهروا أن الخدمة المخلصة والتضحية الحقيقية هما الطريق الوحيد لشموخ البلاد وتقدمها، ويجب على العالم أن يعرف أن الإدارة والقوة الحقيقية مع هؤلاء المضحين، وليس مع أولئك الذين يدّعون باسم إيران والإيرانيين."وأكد على تضحية شهداء الثورة والدفاع المقدس قائلاً: "هل كان هؤلاء الأعزاء أشخاصاً استولوا على ثروات البلاد وبددوها؟ وجود هؤلاء الأشخاص واستشهادهم دليل على أن كل من يهاجم أو يُغتال من هؤلاء، هم أشخاص مستعدون لبذل كل ما لديهم من أجل هذا الوطن ولم يطلبوا شيئاً لأنفسهم. حياتهم وممتلكاتهم ومصيرهم وعائلاتهم درس كبير لأولئك الذين نهبوا أموال هذا الوطن وجلسوا في الخارج ويدّعون أنهم يريدون إدارة البلاد."كما تحدث الرئيس بزشكيان عن المشاكل الناجمة عن وسائل الإعلام وجهود العدو لخلق بلبلة في أذهان المجتمع، قائلاً: "بوسائل الإعلام التي يمتلكونها والقوة الهجومية التي يمكنهم ممارستها، يخلقون أحياناً بلبلة في اذهان مجتمعنا وشبابنا، وبصفتي مسؤولاً عن الحكومة، أعتذر من الأمة النبيلة عن أوجه القصور والنقص، وأؤكد أننا في الحكومة نبذل قصارى جهدنا لحل مشاكل البلاد بقوة وصلابة، وبعون الله وقوته وقيادة سماحة قائد الثورة الاسلامية، سنقوم بهذا العمل."
وأشار بزشكيان إلى وضع قطاع الطاقة في البلاد مضيفاً: "عندما تولينا الحكومة، كان لدينا عجز في الطاقة يقارب 20 إلى 25 ألف ميغاواط، لكن اليوم وبالألواح الشمسية ومحطات الطاقة ذات الدورة المركبة وترشيد الاستهلاك، عالجنا أكثر من 10 آلاف ميغاواط من مشكلة الطاقة ونحن نتجه بسرعة نحو الاكتفاء الذاتي. بعون الله وقوته، لن نواجه مشاكل الصيف الماضي في الصيف القادم."كما تحدث حول تطوير النقل والحاجة إلى الوحدة الداخلية قائلاً: "من أجل تطوير النقل وتقدم البلاد، نحتاج أولاً إلى التماسك والوحدة الداخلية. اليوم نحن بحاجة إلى الوحدة والقيادة القوية أكثر من أي وقت مضى، حتى نتمكن من مقاومة التهديدات والمؤامرات وخداع بعض الشباب."وتابع: "وجود القيادة في المجتمع هو قوة دفعت هذا النظام إلى الأمام حتى الآن رغم كل الهجمات، وهذا ما يزعج العدو. لسوء الحظ، تسببت أحداث 8 و 9 يناير بحزن كبير للبلاد وأدت إلى استشهاد بعض الناس. نحن نشعر بالخجل تجاه الشعب وملتزمون بخدمة جميع المصابين والشهداء وقوات الشرطة والحشد والباسيج."وشدد على الوحدة وضرورة التصدّى للفرقة قائلاً: "يجب أن نعالج الجروح التي حدثت في المجتمع ونتحد تحت قيادة سماحة قائد الثورة الاسلامية، ونقف بقوة ووحدة في وجه هجمات العدو، لقد ثرنا لتحقيق العدالة وإزالة التمييز والعنصرية والخلافات، والتقي هو الشخص الذي يكون فكره وعقله وسلوكه لخدمة الشعب والمجتمع."
وأضاف الرئيس بؤشكيان: "في الحكومة، حاولنا أن نضع التمييز بين الجنسين والفئوية والطائفية جانباً، وننفذ هذه الإجراءات في جميع المحافظات والمناطق. كما أننا نطور طرق الاتصال والممرات مع الدول المجاورة، والعديد منها سيكتمل هذا العام وسيتطور بشكل نهائي العام المقبل."وتحدث عن العلاقات الخارجية لإيران قائلاً: "نقوم ببناء علاقات ودية وأخوية مع الدول المجاورة، ونشكر الدول الإسلامية التي وقفت معنا في الأوقات الصعبة ضد مؤامرات واعتداءات العدو، بما في ذلك تركيا وأذربيجان وقطر والإمارات وباكستان والسعودية ومصر. هذه الجهود تتم على أساس الدبلوماسية ونوايا وتوجيهات سماحة قائد الثورة الاسلامية."وقال بزشكيان في جزء آخر من كلمته: "نحن صادقون تجاه العالم وشعبنا، لسنا نسعى للحصول على أسلحة نووية ومستعدون لأي نوع من التحقق. الجدار العالي لعدم الثقة الذي بنته أميركا وأوروبا لا يسمح للمحادثات أن تصل إلى نتيجة سريعة، لكن إيران لن تتراجع أمام المطامع والظلم، وهي تجري حواراً مع الدول المجاورة بكل قواها من أجل السلام والاستقرار في المنطقة."
واشار الرئيس الايراني في كلمته: "مشكلة المنطقة يمكن حلها من قبل أولئك الذين يعيشون في المنطقة، وليس من قبل الأجانب الذين يأتون من بعيد ويريدون تحديد مصيرنا. نحن مع الدول الإسلامية في منطقتنا قادرون على حل المشاكل ولا نحتاج إلى الأجانب."وأضاف: "في القضايا الدولية، إيران مستعدة للحوار في إطار القانون الدولي والخطوط الحمراء التي حددتها القيادة، والحكومة تسعى لتأمين الهم الرئيسي للشعب، وهو المعيشة، وستوفر الإمكانات اللازمة لحل المشاكل من أي طريق ممكن."وشدد بزشكيان على مكافحة الفساد والامتيازات قائلاً: "نسعى للقضاء على السرقة والامتيازات والتهريب والاعتداءات. ان إلغاء الدعم الحكومي ليس على جدول الأعمال، ويتم تفويض صلاحيات الحكومة والرئاسة إلى المحافظات حتى يتمكن المدراء المحليون من حل مشاكل الناس بسرعة ومعرفة المنطقة."وتابع: "نحن ندفع بمحورية الشعب والمسجد والمدرسة بقوة. وإذا تواجد الناس في الساحة ولم يقصر المدراء، فسنتمكن من التغلب على جميع المشاكل. ان توفير الأجهزة يعتبر سهلا؛ قمنا بتركيب ما يقرب من 5000 ميغاواط من الألواح الشمسية، وتم بناء وتجهيز أكثر من 3000 مدرسة بمشاركة الشعب والمتبرعين."
وأشار الرئيس بزشكيان إلى أن: "المشكلة الرئيسية هي البرمجيات ؛ وان عقلياتنا وتوجهاتنا وأنانيتنا وأخلاقنا هي التي تعيق أحياناً حل المشاكل. لهذا السبب، تلعب المساجد ورجال الدين ومراكز الصحة دوراً فعالاً في التعاون مع الحكومة، ونحن بخدمة الشعب بكل وجودنا."وتحدث عن حضور الشعب في الساحة ودور مختلف شرائح المجتمع قائلاً: "بوجود العقوبات والمشاكل، طالما أن الأمة والجامعات والمنتجين والمبتكرين ورواد الأعمال والفنانين والعلماء والرياضيين يصطفون معاً، لا تستطيع أي قوة إسقاطنا."وشدد على الترحيب بالاحتجاجات قائلاً: "نرحب بالاحتجاج ونعتبره نعمة، لكننا نكره التخريب والتخريب والقتل والحريق واللجوء إلى الأجانب. لا يحمل أي إيراني سلاحاً ليقتل إيرانياً آخر أو يحرق الممتلكات العامة. نحن نحل مشاكلنا بأنفسنا ومستعدون لبذل قصارى جهدنا من أجل هذا الهدف."وقال في ختام كلمته: "أشكر الشعب الإيراني العزيز على صبره وتحمله وطاعته لمقام القيادة. فنحن نشعر بالخجل وسنبذل قصارى جهدنا لنكون خدماً للشعب بكل وجودنا. أنا واثق من أنه بالوحدة وتماسك السلطات، بما في ذلك السلطات التشريعية والقضائية والقوات المسلحة، سنتغلب على جميع المشاكل. وقد تم تشكيل مجموعات عمل في المحافظات لدراسة المشاكل وتوضيحها وعدم تكرار الأخطاء مرة أخرى."وشدد الرئيس بزشكيان في الختام: "نفتخر بأننا خدام لهذا الشعب العظيم، ونسأل الله تعالى للأمة الإيرانية والدول الإسلامية الفخر والعزة والعدالة والإنصاف والتنمية والأخوة."#بزشكيان #22_بهمن #الشعب_الايراني #مسيرات_ذكرى_انتصار_الثورة 12:44 - 22 بهمن 1404