إيران والصين وروسيا في مجلس المحافظين: مشروع القرار المناهض لإيران غير بنّاء وذو دوافع سياسية

أصدر سفراء إيران والصين وروسيا بيانًا مشتركًا يوم الأربعاء في اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وصفوا فيه مشروع القرار المناهض لإيران، الذي قدمته الولايات المتحدة وثلاث دول أوروبية هي بريطانيا وفرنسا وألمانيا، بأنه خطوة سياسية وغير مناسبة وفي غير محلها، وطالبوا أعضاء المجلس بالامتناع عن دعمه.
وجاء في البيان، الذي تلاه المندوب الروسي، أنه على الرغم من تقديم هذه الوثيقة تحت ذريعة "دعم" المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلا أنها تهدف في الواقع إلى زيادة الضغط وزعزعة الوضع الهش الراهن.وحذرت إيران والصين وروسيا من أن هذه الخطوة تُهدد بتقويض التعاون بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران، وتُعرّض الجهود الدبلوماسية الجارية للخطر في هذا المنعطف الحرج.كما أشار البيان إلى أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية لم يُوصِ مجلس المحافظين باتخاذ أي إجراء في تقريره. وبناءً على ذلك، اعتبرت الدول الثلاث مشروع القرار المقترح سابقًا لأوانه، وغير بنّاء، وذو دوافع سياسية.ودعت إيران والصين وروسيا جميع الدول الأعضاء المسؤولة إلى دراسة تداعيات هذا المشروع بعناية، والامتناع عن دعمه.كما رفضت الدول الثلاث الأساس السياسي لجدول الأعمال المتعلق بـ"تنفيذ اتفاقية الضمانات الخاصة بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والأحكام ذات الصلة من قرارات مجلس الأمن بشأن إيران"، وأكدت أنه وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231، انتهت صلاحية جميع أحكام هذا القرار في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وأن محاولة الدول الأوروبية الثلاث تفعيل ما يُسمى بآلية "العودة التلقائية" باطلة ولاغية.وأفاد البيان بأن تقارير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن تنفيذ هذه القرارات تتسم بطابع سياسي، وقد تُقوّض الجهود المبذولة للتوصل إلى حل شامل للقضية النووية الإيرانية.كما عارضت إيران والصين وروسيا أي محاولة لتضليل الدول الأعضاء بشأن وضع البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك من خلال تقارير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي جزء آخر من بيانها المشترك، ذكّرت الدول الثلاث بالتزام إيران الراسخ بعدم انتشار الأسلحة النووية بصفتها دولة طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وأكدت مجدداً على ضرورة الإعمال الكامل والفعّال لحق الدول غير القابل للتصرف في تطوير البحث والإنتاج واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية.وأكد البيان على ضرورة معالجة جميع المسائل المشروعة في هذا الشأن حصراً عبر الحوار والدبلوماسية باعتبارهما الحل الموثوق الوحيد.وحذرت إيران والصين وروسيا من أن الهجمات المتكررة على المنشآت النووية الإيرانية الخاضعة للضمانات، والمواقع التي تحتوي على مواد نووية، إلى جانب التهديدات المستمرة بمزيد من العدوان، قد قوّضت أسس معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وخلقت وضعاً غير مسبوق في تاريخ الوكالة.واختتمت إيران والصين وروسيا بيانها بالتأكيد على أن التوصل إلى حل دائم للوضع الراهن لا يمكن تحقيقه إلا من خلال وقف فوري ودائم لجميع الهجمات، وإزالة التهديدات بمزيد من العدوان، وتجنب أي مواقف أو مطالب تتعارض مع الحقوق الأصيلة وغير القابلة للتصرف للدول الأعضاء بموجب المعاهدات الدولية، بما في ذلك الحق في تطوير واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية دون تمييز، ووفقاً لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وسُجّل مشروع القرار المناهض لإيران، الذي قدمته الولايات المتحدة، لدى أمانة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية مساء الاثنين. ويدعو المشروع جمهورية إيران الإسلامية إلى إبلاغ الوكالة بمصير المواقع النووية التي تعرضت للقصف، واليورانيوم المخصب المخزن في هذه المواقع.وكانت إيران قد حذّرت سابقاً من أن أي إجراء غير مدروس في مجلس المحافظين سيُقابل بردٍّ مناسب من الجمهورية الإسلامية الإيرانية. بالأمس، وفي رسالة وجّهها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى وزراء خارجية الدول الأعضاء في مجلس المحافظين، دعاهم فيها إلى التعامل مع هذه القضية بحذر ونزاهة ومسؤولية، وعدم السماح بأن تصبح الوكالة مجدداً أداة سياسية في يد الولايات المتحدة.
17:01 - 20 خرداد 1405

1022 بازدید