محلّقات حزب الله الزهيدة تقضّ مضاجع جيش الاحتلال الصهيوني المدجج بالسلاح + صور وفيديوهات

أصبحت المحلقات (كوادكوبتر)، رباعية المراوح زهيدة الثمن، والمُجهّزة بألياف بصرية، بمثابة نقمة على أكثر الكتائب المدرعة تطوراً لدى قوات الاحتلال الصهيوني ، بحيث غيّرت معادلات ساحة المعركة واقضّت مضاجع هذا الجيش المدجج بالسلاح بمليارات الدولارات.
وافاد تقرير لوكالة أنباء فارس: انه في أقل من أسبوع على بدء العمليات العدوانية الأمريكية والصهيونية، دخل حزب الله، الذي كان يتعرض لضربات قوية من قوات الاحتلال الصهيوني وضغوط داخلية في لبنان خلال الأشهر الأخيرة، ساحة المعركة وفتح جبهة جديدة ضد الصهاينة.ومن أبرز الامور التي ظهرت منذ البداية في أسلوب حزب الله القتالي البري، هيمنة طائراته الانقضاضية بدون طيار على مواقع ومعدات قوات الاحتلال، مما أدى إلى ايقاع خسائر فادحة في صفوفها.وقد رسّخ الدور المحوري للطائرات الانقضاضية بدون طيار مكانتها كثورة في تكتيكات القتال غير المتكافئ ، اذ أصبحت هذه الطائرات المسيّرة الصغيرة، سريعة الحركة، وغير المكلفة نسبيًا، سلاحًا فتاكًا ضد الوحدات الآلية والمدرعة الحديثة.بفضل فهمه العميق لتطورات ساحة المعركة، ارتقى حزب الله بالاستخدام العملياتي لهذه التقنية إلى مستوى جديد من خلال ابتكارات محلية في عملياته الأخيرة ضد قوات الاحتلال الصهيوني في جنوب لبنان، موجهًا ضربات قاصمة لمركبات العدو المدرعة باهظة الثمن.*الطائرة المسيّرة الصغيرة، سلاح واعد في ساحة المعركةطائرة FPV المسيّرة هي في الأساس طائرة رباعية المراوح صغيرة (يتراوح قطرها عادةً بين 12.5 و25 سم) مزودة برأس حربي متفجر (غالبًا ما يكون من نوع الشحنة الجوفاء أو الشظايا)، ويتمتع قائدها برؤية مباشرة وفورية لمسار الرحلة من خلال نظارات خاصة. يوفر هذا الاتصال البصري المباشر، مع زمن استجابة شبه معدوم، دقة متناهية تفتقر إليها أحيانًا الصواريخ الموجهة التقليدية المضادة للدبابات.
إن سرعة الاستجابة العالية، والقدرة على اختراق النقاط العمياء للمركبات المدرعة (مثل البرج، وحجرة المحرك، وفتحات السائق)، ونصف قطر العمليات الذي يصل إلى عدة كيلومترات، حوّلت الطائرات المسيّرة الانقضاضية إلى صواريخ كروز دقيقة التوجيه. في معارك أوكرانيا، عطّلت هذه الطائرات مئات الدبابات والمركبات المدرعة، والآن، تُكرّر النسخة نفسها والتكتيكات العملياتية المُتاحة لمقاتلي المقاومة الإسلامية إرث هذه التجربة في لبنان ضد الاحتلال الصهيوني.*تحدي الحرب الإلكترونية وحل الألياف الضوئيةيُعدّ اعتماد الطائرات المسيّرة التقليدية على الاتصال اللاسلكي أبرز نقاط ضعفها. تحاول الجيوش الحديثة، بما فيها جيش الاحتلال الصهيوني، قطع الاتصال بين المُشغّل والطائرة باستخدام أنظمة حرب إلكترونية (تشويش) واسعة النطاق، مما يؤدي إلى تحطمها أو انحرافها. مع ذلك، تجاوز حزب الله جميع تدابير العدو باستخدام حل بسيط ومُجرّب: التوجيه عبر الألياف الضوئية.في هذه الطريقة، تُركّب بكرة ألياف بصرية رفيعة وخفيفة للغاية على الطائرة، تُفتح أثناء الطيران لتُنشئ اتصالاً سلكياً آمناً مع محطة التحكم الأرضية.
تشمل مزايا هذا النظام ما يلي:1. مناعة مطلقة ضد التشويش:لا تحتوي الإشارة الضوئية داخل الألياف على أي إشعاع كهرومغناطيسي، وبالتالي لا يمكن التنصت عليها أو التشويش عليها.2. نطاق ترددي عالٍ وجودة صورة ممتازة:على عكس وصلات الراديو التي تتدهور في البيئات المشوشة، تنقل الألياف البصرية صوراً عالية الدقة دون فقدان أي إطار حتى لحظة الاصطدام الأخيرة، مما يُمكّن المشغل من اختيار أفضل نقطة اصطدام.3. التهرب من الرادار الكهرومغناطيسي:بما أن الطائرة لا تُرسل أي إشارات راديوية، فإن أنظمة الإنذار والدفاع النشطة (Trophy) للدبابات لا تستطيع تتبعها، وتُفاجأ المركبة المدرعة تماماً بالاصطدام.4. التوجيه في المناطق العمياء والخنادق:لا تعاني الألياف الضوئية من قيود الرؤية اللاسلكية المباشرة، ويمكن للمشغل توجيه الطائرة من داخل مبنى أو نفق أو ملجأ تحت الأرض. وقد برزت هذه الميزة بكثرة في معارك أوكرانيا، حيث اجتازت الطائرات بسهولة جميع العوائق الطبيعية والبشرية، بل واستهدفت الخنادق تحت الأرض بدقة متناهية.
۲ MB
*سجل ميداني: كابوس طائر للدبابات الصهيونيةفي الأسابيع الأخيرة، نشرت وسائل إعلام عسكرية تابعة للمقاومة صورًا عديدة لعمليات طائرات بدون طيار انقضاضية ناجحة ضد الوحدات الآلية لجيش الكيان الصهيوني على محاور الحدود.
۶ MB
في هذه الفيديوهات، التي سُجلت بنفس الجودة العالية لوصلة الألياف الضوئية، تظهر بوضوح لحظة الاصطدام الدقيق للطائرة بمختلف المعدات الصهيونية، بما في ذلك أبراج دبابات ميركافا وناقلات الجنود المدرعة نمر وجرافات D9 المدرعة. إن ما يُظهر مدى فداحة الكارثة بالنسبة للعدو هو استهداف نقاط حساسة كبصريات السائق، ومخزن الذخيرة خلف البرج، وفتحات المحرك، إذ يُلحق هذا الاستهداف أكبر قدر من الضرر بأقل كمية من المتفجرات، ويُؤدي في الوقت نفسه إلى خسائر في صفوف العدو، ويُعطل المعدات تمامًا.
۴ MB
وتشير التقارير الميدانية إلى تدمير عشرات المركبات المدرعة ومقتل واصابة الكثير من الجنود الصهاينة، مما يُشير إلى تغير في موازين القوى على الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة. باختصار، يُمكن القول إن حزب الله، من خلال هذه التقنية والاستخدام الذكي للقوى المتخصصة والايمانية المتفانية، قد أثبت مرة أخرى أنه في ساحة المعركة غير المتكافئة، يُحدد التفكير الإبداعي والروح التي لا تلين النصر النهائي، وأن المقاومة الإسلامية اللبنانية صامدة في وجه المحتلين حتى دحرهم عن ارض لبنان.
08:13 - 14 اردیبهشت 1405

1 بازنشر
750 بازدید