بقائي: لا مكان لكلمة "الاستسلام" في الثقافة والأدب الإيراني

اكد المتحث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي بان لا مكان لكلمة "الاستسلام" في الثقافة والأدب الإيراني.
وفي مؤتمره الصحفي الاسبوعي اليوم الاثنين، قال بقائي رداً على سؤال حول تصريحات ستيف ويتكوف بشأن رفض الإيرانيين الاستسلام ومصدر ثقتهم: "إن هذه الثقة في احقيتنا متأصلة في تاريخ إيران وحضارتها؛ لأن كلمة "الاستسلام" لا مكان لها في الثقافة والأدب الإيراني، ولم نقبل بها قط. كما أظهرت شخصية الإيرانيين وأفعالهم أنهم لا يقبلون الاستسلام. لطالما كانت رغبة الشعب الإيراني، لا سيما خلال السنوات السبع والأربعين الماضية، هي الكرامة والاستقلال واحترام حرمة وحدة أراضي إيران وسيادتها الوطنية."وأضاف: "من منظور القانون الدولي، فإن الحديث عن "الاستسلام" يتعارض جوهرياً مع المبادئ والقواعد الأساسية لهذا النظام القانوني. الدول أعضاء في الأمم المتحدة على قدم المساواة، استناداً إلى مبدأ السيادة المتساوية، وأي تفاعل يجب أن يقوم على التفاهم المتبادل وقبول المساواة في سيادة الدول."وأضاف بقائي: "لذلك، فإن الأمة التي قررت أن تدفع الثمن لصون كرامتها وتقدم تضحيات لحماية استقلالها وسلامة أراضيها ستظل بلا شك ثابتة على هذا الطريق".
*ليس لدينا أي رغبة في إطالة أمد المفاوضاتوردا على سؤال وهو : "كان حضور السيد غروسي ودخول المناقشات في المرحلة الفنية من أبرز سمات الجولة الثانية من المفاوضات الإيرانية الأمريكية. وقد أقرّ المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن دور الوكالة هو تحويل نوايا الأطراف إلى صيغة فنية سليمة. ومع ذلك، هناك مزاعم بأن إيران تكسب الوقت بالخوض في التفاصيل الفنية للمفاوضات"، قال بقائي: "هذه المزاعم ضد إيران لا أساس لها من الصحة. أنتم تتابعون هذه العملية عن كثب، سواء في المفاوضات التي سبقت شهر يونيو أو الآن. لقد أعلنا مراراً وتكراراً استعدادنا لمواصلة المحادثات لأيام وأسابيع دون انقطاع من أجل التوصل إلى نتيجة. إن إجراء المفاوضات على فترات عشرة أيام أو أسبوعين ليس خيارنا المفضل، وليس لدينا أي رغبة في إطالة أمدها".وأضاف: "هدفنا هو التوصل إلى نتيجة، لأن الشعب الإيراني يعاني من ضغوط ومشاكل ناجمة عن العقوبات الظالمة المفروضة على البلاد". لذا، فإن العقل والمنطق والأخلاق تقتضي اتخاذ إجراءات لرفع هذه العقوبات في أسرع وقت ممكن. وعليه، فإن هذه الادعاءات مرفوضة رفضًا قاطعًا، ولا تتفق بأي حال من الأحوال مع نهج جمهورية إيران الإسلامية وأدائها العملي.
*لا يمكننا قبول أي تفاهم أو اتفاق لا يضمن حقوق إيران ومصالحها الوطنيةوردًا على سؤال حول تصريحات وزير الخارجية بشأن امكانية التوصل الى اتفاق أفضل من الاتفاق النووي، وخصائص هذا الاتفاق المحتمل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: "إن واجبنا كجهاز دبلوماسي لجمهورية إيران الإسلامية هو ضمان حقوق ومصالح الشعب الإيراني. وكقاعدة عامة، لا يمكننا قبول أي تفاهم أو اتفاق لا يضمن حقوق إيران ومصالحها الوطنية، سواء في الملف النووي أو في مسألة رفع العقوبات".وتابع بقائي: "الأهم هو أن يتوصل الطرف الآخر إلى استنتاج مفاده أن القضية النووية الإيرانية، رغم كل الأكاذيب التي رُوّجت على مدى العقدين الماضيين، سلمية تمامًا. في رأيي، لا شك في ذلك. إذا كان أي طرف يسعى حقًا إلى معالجة المخاوف بشأن طبيعة البرنامج النووي الإيراني، فإن هذا الأمر في متناول اليد؛ لأنه خلال هذين العقدين، لم يُرصد أدنى انحراف نحو التسلح في برنامجنا النووي". وأضاف: "لطالما كان البرنامج النووي الإيراني تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ لذلك، إذا وُجدت الصدق والجدية في طرح هذا الادعاء، أي عدم تحقيق إيران أي تقدم نحو امتلاك أسلحة نووية، فإن هذه القضية قابلة للتحقيق تمامًا".*شعبنا يتعرض لحرب نفسية غير مسبوقةورداً على سؤال حول نصيحة بعض الدول بإجلاء رعاياها من إيران، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: "على أي حال، يجب أن تضعوا في اعتباركم أنكم تواجهون حرباً نفسية وإعلامية على مدار الساعة؛ جوٌّ مُنظَّمٌ بوعي وقصدٍ تامين فيما يتعلق بالقضايا الإيرانية. هذا الجوّ يُوحي لمن هم خارج إيران بأن الوضع هنا فوضوي للغاية".
وأضاف: "مع ذلك، يلاحظ الصحفيون الذين يسافرون إلى إيران، والأشخاص الموجودون فيها عن كثب، أن الحياة تسير بشكل طبيعي، والحمد لله. نعم، شعبنا يتعرض لحرب نفسية غير مسبوقة، بل وغير مسبوقة في التاريخ برأيي، لكنهم أدركوا جيداً أنه لمواجهة هذه الحرب النفسية، عليهم أن يتصرفوا بوعي، وأن يتابعوا الأخبار بدقة، وألا يتأثروا بأي اقتراحات تهدف إلى إيذاء مشاعر المواطنين الإيرانيين.وأضاف بقائي: فيما يتعلق بمن غادروا البلاد، يجب القول إن هذه التنقلات طبيعية. يغادر البعض ويعود البعض الآخر. لذا، لا يمكن الجزم بأن الجميع يغادرون أو الجميع يعودون. هذه الصورة غير واقعية، ولا تُعدّ أمراً غير مألوف.*ينصبّ تركيزنا على تعزيز المصالح الوطنية للجمهورية الإسلامية الإيرانيةوردّ المتحدث باسم وزارة الخارجية على سؤالٍ مفاده أن "السيد عراقجي تحدّث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق أفضل من الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة؛ اتفاق قد يعود بفوائد أكبر على واشنطن. من جهة أخرى، ونظرًا للتجربة المريرة لفشل أوروبا في تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق النووي وعجزها عن حماية المصالح الاقتصادية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، يثور التساؤل: هل يُمكن اعتبار هذا النهج الجديد بمثابة عقاب لأوروبا على عرقلتها السابقة، أم أن طهران ترى فرصة أخرى لضياع اتفاق ثنائي مع أوروبا؟" قال: "ينصبّ تركيزنا على تعزيز المصالح الوطنية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وعليه، فإننا ندرس مختلف المجالات التي يُمكن أن تُشكّل جزءًا من التفاهم النهائي، ونسعى جاهدين للحفاظ على هذا التركيز."#بقائي #الاستسلام #الثقافة_و_الادب_الايراني #حرب_نفسية
12:12 - 4 اسفند 1404

1 بازنشر
315 بازدید