قاليباف: اجواء أخويّة سادت المحادثات مع كبار المسؤولين العراقيين

صرح رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمد باقر قاليباف لدى عودته الى طهران اليوم في ختام زيارة للعراق، ان اجواء أخويّة سادت المحادثات مع كبار المسؤولين العراقيين وتناولت تعاون البلدين لتحقيق الأمن المستدام في المنطقة.
في مؤتمر صحفي عُقد في ختام زيارة الوفد البرلماني الإيراني إلى العراق، أعرب محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإسلامي، عن تعازيه للشعب العراقي بوفاة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)، وتحدث عن إنجازات هذه الزيارة قائلاً: "كما يعلم شعبنا الكريم، قمنا بزيارة استغرقت ثلاثة أيام إلى جارنا وصديقنا وشقيقنا العراق. وتشهد منطقة جنوب غرب آسيا تطورات هامة، تُشير إلى أن النظام الإقليمي يمر بتغيرات وتحولات جادة". واوضح قاليباف: "خلال هذه الزيارة، أتيحت لنا الفرصة للتحدث مع رئيس العراق، ورئيس وزرائه، ورئيس مجلس النواب، ورئيس السلطة القضائية، وامين المجلس الاعلى للامن القومي، ومستشار الأمن القومي العراقي. كما عقدنا اجتماعاً مع مجموعة اقتصادية من رجال الأعمال العراقيين وغرفة التجارة العراقية، بالإضافة إلى الايرانيين الأعزاء العاملين في المجال الاقتصادي في العراق". واضاف رئيس السلطة التشريعية: "إن الأجواء السائدة في المحادثات مع كبار المسؤولين العراقيين كانت ودية واخوية، واليوم، باتت القوات الأجنبية والتحالف الأجنبي الذي كان موجودًا في هذا البلد، والذي استمر وجوده فيه لسنوات عديدة بعد احتلال العراق، على وشك الانسحاب النهائي والحاسم، وستتحرر أرض العراق وسماء هذا البلد من احتلالهم. وبالتالي، سيتم إرساء استقلال العراق وسيادته الكاملة، وشعبه وحكومته، دون وجود أي قوات أجنبية. وصرح رئيس مجلس الشورى الإسلامي: "هذه خطوة بالغة الأهمية والأساسية، وقد كانت فرصة سانحة لنا لمناقشة القضايا الأمنية والسياسية والاقتصادية والثقافية".
وتطرق قاليباف الى إن جزء من المباحثات كان في مجال القضايا الأمنية، وقال: تم التوقيع على اتفاقية مفصلة ومذكرة تفاهم بين إيران والعراق في مجال القضايا الأمنية وأمن الحدود، وتحدثنا عن شقها التنفيذي وتمت متابعته. كما تحدثوا عن القضايا الأمنية للعراق والفصائل العراقية. وطبعا اسمحوا لي أن أصرح بوضوح أننا لا نتدخل أبدا في شؤون العراق الداخلية.وأضاف رئيس مجلس الشورى الاسلامي: أي اتفاق تتوصل فيه الفصائل العراقية والمسؤولون العراقيون إلى توافق في إطار دستور بلادهم مع الحفاظ على استقلالهم وسيادتهم وحكمهم، بطبيعة الحال، باعتبارنا الجمهورية الإسلامية وجارة العراق، دولة شقيقة وصديقة، نحن أيضًا منخرطون في الأمن ويمكننا المساعدة في جعله مستقرًا، ونحن ندعمه.وأشار إلى أهمية العلاقات الثنائية وتأثيرها على العلاقات الإقليمية، وقال: نعتقد أن صديقنا وشقيقنا العراق مختلف تماما في العديد من النواحي وهو البلد الأول الذي يمكننا أن نكون فيه فعالين للغاية معا من أجل الأمن المستدام للمنطقة في النظام الإقليمي الجديد، ويمكن لكل منا أن يتخذ خطوات أكثر بهذه الطريقة مما كان عليه في الماضي.وتابع قائلا: كما ذكرت من قبل خلال حرب الأربعين يوما وأثناء الحرب، اليوم أكثر من أي وقت مضى، آمنت الأمة الإسلامية والدول الإسلامية ودول المنطقة، وخاصة دول الخليج الفارسي، بأن وجود المحتلين ووجود أمريكا في المنطقة واعتداءات الكيان الصهيوني لن يؤدي إلى استتباب الأمن فحسب، بل سيؤدي فقط إلى زعزعة الأمن وإلحاق الضرر.
واردف قاليباف: هذا واضحٌ جليّ لدول المنطقة اليوم، وقد ذكرتُ ذلك مرتين أو ثلاث في مقابلة، وفي رسالتين أو ثلاث خلال الحرب، بأننا أكثر استعدادًا من أي وقت مضى لإرساء أمن داخلي مستدام من خلال التعاون والتضامن بين جميع دول المنطقة.وصرح رئيس السلطة التشريعية: لقد ناقشنا بالتفصيل القضايا الاقتصادية مع أصدقائنا في العراق، من القطاعين الخاص والعام. وبطبيعة الحال، فرضت العقوبات ضغوطًا على كل من العراق وإيران، ولكنها في الوقت نفسه تُمثل فرصةً عظيمةً لنا لتعزيز التعاون الوثيق.وأضاف: نظرًا لضيق الوقت، فقد تقرر عقد اجتماع خلال الأسبوعين المقبلين، حيث سيتوجه وفد من غرفة التجارة وأصدقاؤنا في العراق إلى طهران، وسيحضر الاجتماع ممثلون عن غرفة التجارة ورجال الأعمال الايرانيون، وذلك بحضور المسؤولين المعنيين في مختلف الوزارات، لوضع خطة عمل ميدانية وعملية متكاملة للتعاون الاقتصادي في مختلف المجالات، والمضي قدمًا في هذا المسار.وأشار قاليباف، في معرض حديثه عن مشاركته في مراسم أقيمت في مسجد الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) في كربلاء، ليلة الجمعة، بالتزامن مع مرور أربعين يوما على مواراة القائد الشهيد الثرى، وقال: "في هذه المراسم التي حضرها مسؤولون وعامة الشعب، تحدثنا إلى الشعب ونقلنا رسالة الشعب الإيراني، وقبل كل شيء، رسالة قائد الثورة، وشكؤ بيت الإمام الشهيد وقائدنا العزيز، إلى الشعب العراقي الكريم ومسؤولي هذا البلد". وأوضح قائلا: "ناقشنا في اجتماعاتنا التعاون في مراسم الأربعين، التي تُقام سنوياً، وقضايا تتعلق بالزيارة والسياحة".
واضاف رئيس مجلس الشورى الاسلامي: "كانت هذه الزيارة ناجحة ومثمرة في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والأمنية، لا سيما في ظل الظروف الحساسة التي نمر بها حاليًا". واختتم قاليباف قائلًا: "أُعرب عن تقديري وامتناني للشعب العراقي بأكمله ولجميع المسؤولين على كرم ضيافتهم، وعلى عقد اجتماعات مكثفة ومثمرة، وعلى روح الأخوة التي سادت، وعلى الحوارات الودية والصادقة والفعّالة التي أتاحت لنا اختتام هذه الزيارة بنجاح، والتي ستكون بلا شك مفيدة وفعّالة في جميع المجالات وللبلدين".
23:06 - 30 مرداد 1405
سیاست

1 بازنشر
176 بازدید