عراقجي: دول الجوار من أهم الركائز الاقتصادية لايران في ظل الحظر

اعتبر وزير الخارجية سيد عباس عراقجي، أن دول الجوار تعتبر واحدة من أهم الركائز الاقتصادية لإيران في ظل الحظر، وقال "جيراننا هم أكبر فرصة الآن في سياستنا الخارجية وتعاوننا الاقتصادي".
أكد وزير الخارجية سيد عباس عراقجي، خلال اجتماع خاص للمستثمرين في قطاع السياحة والحرف اليدوية في محافظة خراسان رضوي (شمال شرق)، على ضرورة إزالة العوائق الداخلية، وتعزيز سلطات المحافظات، وتيسير أنشطة القطاع الخاص، وتطوير العلاقات الاقتصادية مع الدول المجاورة. وحضر الاجتماع كل من سيد رضا صالحي أميري، وزير التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية، وسيد علي مدني، وزير الشؤون الاقتصادية والمالية، وغلام حسين مظفري، محافظ خراسان رضوي، وعلي أصغر شالبافيان، رئيس مركز الاستثمار والشؤون الاقتصادية بوزارة التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية، ورئيس غرفة تجارة وصناعة ومناجم وزراعة خراسان رضوي، ومجموعة من المستثمرين وكبار المديرين. وأوضح عراقجي أن جزءًا كبيرًا من مشاكل النشطاء الاقتصاديين له جذور داخلية، قائلاً: "في العام الماضي، وخلال اجتماع الدبلوماسية الإقليمية في خراسان رضوي، تمّ بحث المشاكل الرئيسية للمصدرين والنشطاء الاقتصاديين في المحافظة، وتبيّن أن جزءًا كبيرًا من هذه المشاكل يعود إلى اسباب داخلية في مختلف المؤسسات".ورأى وزير الخارجية أن تعزيز صلاحيات المحافظات يُعدّ من الوسائل الفعّالة لحلّ المشاكل الاقتصادية، مضيفًا: "يؤكد رئيس الجمهورية على زيادة صلاحيات المحافظات، ولديه دافع قويّ لهذا الأمر، لكي تُحلّ المشاكل على مستوى المحافظات بسرعة أكبر وفهم أدقّ".
كما أشار إلى تجربة تطبيق الدبلوماسية الإقليمية، قائلاً: "يمكن حلّ العديد من القضايا بين إيران والدول المجاورة، لا سيما في المناطق الحدودية، بسهولة وسرعة أكبر على مستوى المحافظات مقارنةً بمستوى العاصمة. فاذا حدثت أي مشكلة حدودية بين خراسان رضوي وأفغانستان، فإن حلها يكون أسهل بكثير في المنطقة نفسها وبين المسؤولين المحليين، بدلاً من رفع الموضوع إلى كابل وطهران، والدخول في عملية مفاوضات بين العاصمتين".العلاقات مع دول الجوار من أهمّ ركائز إيران الاقتصادية في ظلّ الحظروفي إشارةٍ إلى قدرة محافظة خراسان رضوي على التفاعل مع أفغانستان وتركمانستان وباكستان، صرّح عراقجي قائلاً: "تمتلك محافظة خراسان رضوي الصلاحيات اللازمة لتطوير العلاقات التجارية والسفر مع الدول المجاورة، وفي هذا الصدد، يُمكن للتنسيق مع مكتب وزارة الخارجية في المحافظة أن يُسهّل الأمور".وأضاف: "يتمثّل دور مكتب وزارة الخارجية في خراسان رضوي في تيسير تواصل المحافظة مع دول الجوار، وينبغي لهذه القدرة أن تُسهم في تنمية المحافظة اقتصادياً وتجارياً وسياحياً أكثر من أي وقت مضى".وأكّد وزير الخارجية أن دول الجوار تُشكّل من أهمّ ركائز إيران الاقتصادية في ظلّ الحظر، قائلاً: "يُمثّل جيراننا الآن أكبر فرصةٍ لنا في سياستنا الخارجية وتعاوننا الاقتصادي".
**السياسة الإيرانية تجاه أفغانستان: تسهيل التأشيرات وتعزيز السياحة الصحية**وأكد عراقجي، أن وزارة الخارجية "لا توجد لديها أي عوائق في مجال إصدار التأشيرات للمواطنين الأفغان"، مشيراً إلى استعداد طهران لتسهيل إجراءات إصدار التأشيرات للمتقدمين الحقيقيين، ولا سيما سياح الصحة. واضاف: "يجب تصميم أنظمة وإجراءات محددة لسياح الصحة، ليتمكن المؤهلون منهم من دخول البلاد بسهولة أكبر"، مضيفاً أن وزارة الخارجية مستعدة للتعاون في هذا المجال. وأشار إلى أن محافظة خراسان رضوي ومدينة مشهد، بفضل استقبالها لثلاثة إلى أربعة ملايين زائر سنوياً لمرقد الإمام الرضا (ع)، تلعبان دوراً كبيراً في السياحة الإيرانية.وتابع وزير الخارجية قائلاً: إن وزارة الخارجية على أتم الاستعداد للتعاون مع القطاع الخاص في مجال تطوير المعارض والمتاجر، والترويج للقدرات السياحية، وعرض الحرف اليدوية الإيرانية في الخارج. ويلتزم جميع ممثلي الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الخارج بالعمل، في إطار مهامهم، على تعزيز اقتصاد البلاد، وجذب الموارد، وتنمية الصادرات، وخلق فرص العمل.وفي معرض حديثه عن قدرات البلاد في مجال الحرف اليدوية، أكد عراقجي على ضرورة تطوير السوق الاستهلاكية لهذه المنتجات، قائلاً: "لا ينبغي أن تقتصر الحرف اليدوية على كونها منتجات تُقدم كهدايا، بل يجب أن تجد مكانها في سلة المستهلك في المجتمع، وفي الأوساط الرسمية والسكنية والدبلوماسية. فلنحوّل الحرف اليدوية من مجرد هدايا إلى منتجات استهلاكية."واختتم وزير الخارجية قائلاً: إن وزارة الخارجية على أتم الاستعداد لتوظيف القدرات الدبلوماسية للبلاد، أكثر من أي وقت مضى، لخدمة التنمية الاقتصادية والسياحة والحرف اليدوية، وتعزيز علاقات إيران مع دول الجوار.
17:11 - 24 مرداد 1405
سیاست خارجی

1 بازنشر
243 بازدید