تغلغل ترامب في زنغزور سلامٌ برائحة الخيانة
بإقناع أذربيجان ووعدها بإنهاء صراع باكو-يريفان، تستهدف الولايات المتحدة الحق الحصري في السيطرة على ممر تريب الاستراتيجي. حيث يرى خبراء اقتصاديون أن هذا الاتفاق لن يحقق السلام، بل هو خطة واشنطن لاستعادة القوقاز من روسيا وتغيير المعادلات الإقليمية.
في ظل توترات غرب آسيا الناجمة عن سياسات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، دخل دونالد ترامب ساحة القوقاز، لكن وراء هذا الوجه الدبلوماسي تكمن أهداف استراتيجية.يعتزم ترامب السيطرة على ممر حيوي في أرمينيا تحت ستار السلام، ولكن بدوافع اقتصادية وجيوسياسية لصالح الجبهة الغربية في القوقاز، واستخدام هذا الطريق للضغط على إيران وروسيا.*الحق الحصري لأمريكا في ممر الترانزيت تريببناءً على خطة ترامب، ستحصل الولايات المتحدة على الحق الحصري في تطوير وإدارة ممر نقل حيوي في أرمينيا.سيربط هذا الممر، المسمى "تريب" (مسار ترامب للسلام والازدهار العالمي)، أذربيجان بنخجوان، وسيحل محل ممر زنغزور.كما ستتولى الولايات المتحدة السيطرة التشغيلية والأمنية على الممر من خلال كونسرتيوم دولي، مع بقاء سيادتها الرسمية لأرمينيا.تُعتبر هذه الخطة جزءًا من اتفاقيات أبراهام، وتعكس جهود واشنطن للحد من نفوذ روسيا والمؤسسات الدولية مثل مجموعة مينسك، والضغط على إيران.*ردود فعل الجهات الإقليمية الفاعلة والتحديات المقبلةروسيا: هناك احتمال لرد فعل قاسٍ من موسكو على تقويض دورها التقليدي في القوقاز، وكان الكرملين قد وصف الخطة سابقًا بأنها لعبة ترامب.إيران: تُشكل هذه الاتفاقية تهديدًا لأمن الحدود الشمالية لإيران، وقد حذرت طهران مرارًا وتكرارًا من عواقب تغيير الوضع الجيوسياسي في المنطقة.يحذر خبراء اقتصاديون من أن خطة ترامب في زنغزور ستؤدي إلى منطقة أكثر عسكرة وتنافس بين القوى العظمى، بدلًا من تحقيق سلام دائم.وبدلًا من أن تُمثل هذه الاتفاقية حلاً لصراع طويل الأمد، فإنها تُشير إلى عودة عدوانية للولايات المتحدة إلى القوقاز.
03:46 - 17 مرداد 1404