نظریة فقهیة حاسمة حول «رکوب المرأة للدراجة الناریة»
فیما یُعتبَر فصل الخطاب فی مسألة جدلیة شغلت الأوساط الدینیة والاجتماعیة، أصدر فقیه مجتهد معاصر رؤیته الفقهیة الحاسمة حول ظاهرة قیادة النساء للدراجات الناریة، رافضاً منهج التحلیل أحادی البُعد، ومؤسّساً لنظریة «تقسیم العفاف والضرورة» التی تمزج بین حفظ الکرامة وصیانة المجتمع.أکّدت النظریة المنشورة على صحیفة «الشبکة الاجتهادیة» أنّ الأصل الأوّلی فی هذه الواقعة المستحدثة هو «الإباحة الذاتیة»، فلا یوجد دلیل قطعی من الکتاب أو السنّة المعتبرة على حرمة رکوب المرأة للمرکبات الحدیثة. غیر أنّ الفقیه تجاوز فتوى الإباحة المطلقة إلى تقییم الظاهرة بحسب أحوال المکلّفات ومقتضیات الزمان والمکان، مقدّماً رؤیةً ثلاثیة الأبعاد:الأولى: المنطقة البیضاء: حیث یکون الرکوب وسیلةً للعفة وضرورة المعاش وتجنّب مزاحمة الشارع، فهنا العمل راجح شرعاً ووسیلة لحفظ الکرامة لا ممنوع.الثانیة: المنطقة الرمادیة: وهی الاستخدام فی الفضاءات المختلطة العامة، ویُشتَرط فیها التزام المحرمات بـ «الحجاب الحرکی الخاص» واجتناب مواطن الریبة. فإن لم تلتزم المرأة بهذه الشروط، مُنعت من هذا الفعل بولایة الحاکم الشرعی سدّاً للذریعة.الثالثة: المنطقة الحمراء: وتشمل أفعال الاستعراض والتهتّک ونقل الرجال الأجانب، وهی محرّمة قطعاً لا لذات الرکوب، بل لعناوین «الإعانة على الإثم» و«الإخلال بأمن المجتمع الأخلاقی».وختمت النظریة بتوجیه تکلیف شرعی للدولة الإسلامیة بإنتاج دراجات خاصة بالنساء، وتأمین مسارات آمنة لهنّ، وتغلیظ العقوبات على الاستخدام المبتذل.لبّ الکلام:«المرأة العفیفة لا تُمنَع من أدوات عصرها. الحکم مداره العفاف لا الجمود، وعلى ولی الأمر أن یُدیر الظاهرة لا أن یکبّلها». @arabic المرأة المسلمة العفیفة، مالکة لإرادتها، مباح لها رکوب الدراجة الناریة، بل قد یرجح لضرورة حفظ النفس و العِرض و المعاش. و الحکم دائر مدار العفاف لا الجمود. هذا حکم الله و لیس لأحد تخطئته
08:52 - 31 خرداد 1405