هآرتس: مشروع نتنياهو لتدمير إيران انتهى بهزيمة كبرى

اعترفت صحيفة هآرتس بهزيمة الكيان أمام إيران، وأعلنت أن نتنياهو أنهك إسرائيل وأنه هو نفسه في حالة تدهور.
فبينما تعترف الأوساط الصهيونية بفشل جميع أهداف هذا الكيان في الحرب على إيران، وتؤكد أن إسرائيل لا تزال في حالة صدمة من بنود الاتفاق المبرم بين طهران وواشنطن، وأن الجميع يحمّل بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء هذا الكيان، مسؤولية هذا الوضع الكارثي، كتب أوري ميسغاف، المحلل السياسي الصهيوني، مقالاً في صحيفة هآرتس العبرية، أعلن فيه أن عهد نتنياهو قد انتهى من الناحية السياسية والقانونية ومن حيث الدعم الشعبي، وأن صحته هي الأخرى في تدهور.مشروع نتنياهو لتدمير إيران انتهى بهزيمة كبرىوأضاف هذا المحلل الصهيوني: إن الوضع ليس على الإطلاق كما يريد نتنياهو، وإسرائيل أصبحت أكثر استنزافاً من ذي قبل. من ناحية أخرى، فإن المشروع الذي كرّس نتنياهو حياته له، أي تدمير إيران، انتهى بهزيمة جيوسياسية كبرى، وإن اتفاق الاستسلام الذي فرضه المنتصرون (الإيرانيون) على (المهزومين) أمريكا وإسرائيل، هو إهانة لحكومة دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة.وحسب هذا المقال، فإن ترامب مشغول حالياً بالاحتفال بعيد ميلاده وبطولات كأس العالم في الولايات المتحدة، ويحاول بهذه الإجراءات إخفاء هزيمته. لكن إسرائيل اليوم تواجه الهزيمة والعزلة والأيدي المقيدة والقلق الشديد حيال تعاظم القدرات العسكرية الإيرانية، خاصة على مستوى الصواريخ الباليستية وتطوير برنامجها النووي.وأكد المحلل الصهيوني المذكور أنه يجب أن نرى ما إذا كان نتنياهو، المسؤول عن كل هذه الهزائم، سيترشح في الانتخابات المقبلة أم لا. وإذا قرر الترشح على أي حال، فسيدفع ثمن حروب 7 أكتوبر وعواقبها في صناديق الاقتراع.حكومة نتنياهو في طريقها للانهيار
وتابع المقال: هذه هي الأيام الأخيرة لحكومة نتنياهو، وهي أيام خطيرة. لا ينبغي لنا أن نستهين بسلوكه المزاجي المتقلب. وكما قال "مارك توين": "التاريخ لا يعيد نفسه، لكنه يشابه نفسه"، ولا مفر من هذا التكرار التاريخي الواضح.وواصل كاتب المقال: يوم الثلاثاء الماضي، بعد الإعلان عن الاتفاق بين طهران وواشنطن، انفجر غضب نتنياهو مرتين. في المرة الأولى، ألقى خطاباً نارياً اتهامياً، يذكرنا بالخطاب المبالغ فيه الذي ألقاه إميل زولا، الناشط الفرنسي، في نهاية جلسة محاكمته. وفي المرة الثانية، خلال جلسة مجلس الوزراء، هاجم قائد القوات الجوية ووبخ رئيس الأركان، والسبب كان رسالة تشجيع وتقدير أرسلها سلاح الجو الإسرائيلي إلى طياريه بعد انتهاء الحرب على إيران.وتابع مقال هآرتس: لقد كتب المؤرخون البارزون يواخيم فست وإيان كيرشو وأنتوني بيفور بالتفصيل عن الحالة النفسية لهتلر في الأيام الأخيرة من مخبئه في برلين عام 1945، عندما أدرك حقيقة الأوضاع. وقد وثقوا إنكاره، وفقدانه الاتصال بالواقع، وأوهامه، ونرجسيته، وعظمة نفسه، وشعوره بالاضطهاد، وجنون العظمة لديه (الجميع ضدي وضد الشعب؛ المسؤولون الخونة والجنرالات الفاشلون يطعنونني في الظهر ويطعنون الأمة).
وحسب هذا التقرير، لا يوجد مقارنة بين نتنياهو وهتلر، لكن انفجار الغضب في كلتا الحالتين يشبه ما وصفه المؤرخون. وفي الهجمة الثالثة هذا الأسبوع، خلال مؤتمر صحفي قدّم فيه ملخصاً للهزيمة أمام إيران، ظهرت سمة مماثلة أخرى لدى نتنياهو: اليأس والاشمئزاز من أن لا أحد يتحدث عن إنجازاته.وأشار كاتب المقال إلى أنه في عالم نتنياهو، إذا كان من المقرر أن تحترق إسرائيل كلها من أجل مصالحه الشخصية، فلا يهم، وأن حجم الدمار والخراب الذي سيسببه نتنياهو وشركاؤه في الأشهر المتبقية من حكمهم سيكون كبيراً جداً. نتنياهو محاط بمجموعة من الأوغاد والمتملقين والمستشارين الحمقى.وأوضحت صحيفة هآرتس أن نتنياهو، من الناحية الأمنية أيضاً، وضع نفسه في حلقة من النار: جهاز الأمن العام (الشاباك) بقيادة زيني، والموساد بقيادة غافمان، والشرطة والحرس الوطني بقيادة بن غفير، الذين يستخدمون باستمرار العنف الجسدي ضد المتظاهرين، وينتهكون أبسط الحقوق الفردية (حرية العقيدة والتعبير والتجمع).
وتابع المقال: إلى جانبهم، هناك هيئة أركان عامة من الجنرالات المطيعين، لا يستطيع أي منهم فرض آرائه بما يكفي، ولا يمكنهم تجنب المشاركة في مزيد من الهجمات على لبنان وغزة، بينما يضحون بقوات الجيش والجبهة الداخلية الإسرائيلية.وفي ختام مقاله، أكد الكاتب أن هناك عدة مواضيع أخرى على جدول أعمال نتنياهو وشركائه، منها تعطيل الانتخابات، وتفجير الأوضاع في الضفة الغربية ودفعها نحو انتفاضة ثالثة، واستئناف المجازر في القرى ومقابر الضفة الغربية، وإحراق البلدة القديمة في القدس والمسجد الأقصى، ومواصلة إشعال الحرب في لبنان وغزة، ومحاولة إبقاء المنطقة بأكملها في حالة حرب. كما أنه ليس من المستبعد على الإطلاق أن يقوم نتنياهو بإشعال النار في إسرائيل ثم يهرب بنفسه إلى أمريكا.#هاآرتص #حروب_نتنياهو #هزيمة_كبرى_لاسرائيل
16:19 - 30 خرداد 1405

1 إعادة النشر
481 من المشاهدات