عراقجي: لم نتخل عن الدبلوماسية ونأمل أن نشهد نتائجها قريبًا
قال وزير الخارجية الايراني سيد عباس عراقجي اليوم الاثنين "نحن مستعدون للدبلوماسية، ولكن يجب أن يعلموا أن الدبلوماسية لا تتناسب مع التهديد والترهيب والضغط. الدبلوماسية لها نهجها الخاص، وإن شاء الله سنثبت على هذا الطريق وآمل أن نرى نتائجها قريبا".
الوزير عراقجي قال في كلمة القاها خلال زيارة كوادر وزارة الخارجية للمرقد الطاهر لمفجر الثورة الاسلامية الامام الخميني (رض): "منذ العام الماضي حين كنا هنا وحتى هذا العام، حدثت تحولات كثيرة على الساحات الداخلية والإقليمية والدولية، وكان من أبرزها تحولان كبيران: أحدهما حرب الـ 12 يومًا، والآخر العملية الإرهابية الأخيرة".وأضاف: في صباح اليوم الذي وقع فيه الهجوم، كنت حاضرًا مع الزملاء في وزارة الخارجية في الخامسة صباحًا. وأنا في الطريق تذكرت شهر سبتمبر 1980 وبداية حرب نظام صدام ضد إيران، كنت في ذلك الحين مراهقًا، لكنني أتذكر أن طائرات العدو حين قصفت أماكن مختلفة، كان رد فعل الإمام الخميني (رض) مهدئًا للغاية، وقال بهدوء: "لم يحدث شيء، لقد جاء لصوص وألقوا حجرًا وذهبوا إلى أماكنهم، وسيُرد عليهم". كنت في طريقي إلى وزارة الخارجية وهذا الموضوع يدور في ذهني، وأننا الآن في وضع مماثل ولم يحدث شيء، لقد جاءوا وضربوا وسيُرد عليهم، وكما وقفنا في الدفاع المقدس لمدة ثماني سنوات، يجب أن نقف في هذا الدفاع أيضًا، وقد وقفنا فيه، وقفنا بقوة وشموخ.وقال وزير الخارجية الايراني: حرب الـ 12 يومًا هي نقطة تحول في تاريخ إيران، وهي تستحق حقًا أن يُكتب عنها لسنوات قادمة.وأضاف: حربًا كتب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية في أول يومين أو ثلاثة أيام منها تغريدة مكونة من كلمتين "استسلام غير مشروط". أي أنهم جاءوا من أجل استسلام غير مشروط للشعب الإيراني. هذا لا يحتاج إلى تحليل أو تفسير، فهو واقع حصل بعينه وعبارات صريحة قالها.
وتابع: منذ الأيام الأولى كانوا يقولون تعالوا للمفاوضات. فقلنا نحن كنا في مفاوضات عندما حدث الهجوم. أوقفوا الهجوم، ثم تحدثوا عن الدبلوماسية. وكان ردهم أن تعالوا أولًا للمفاوضات، ويمكن أن يكون وقف إطلاق النار أحد نتائج المفاوضات، والمقصود كان أنه يجب أن تستسلموا في المفاوضات. لكن الشعب الإيراني بحكمة مقام القيادة اختار المقاومة، بالدرس الذي تعلمناه من الإمام الخميني الراحل (رض)، وبالثقة بالنفس التي تعلمناها من الإمام الراحل.وأشار الوزير عراقجي: منذ الليلة الأولى بدأ رد قواتنا المسلحة على هجماتهم واستمر، وفي اليوم الثاني عشر من الحرب، أولئك الذين كانوا يقولون "استسلام غير مشروط" أرسلوا رسالة "وقف إطلاق نار غير مشروط" وأنا شاهد حي على ذلك، حيث تلقينا نفس هذه الرسالة التي تقول: "سنوقف من الساعة كذا، ونرجوكم أن تتوقفوا أيضًا".وأضاف عراقچي: هذا كان نتيجة إرادة وثقة بالنفس ومقاومة الشعب الإيراني. الدرس الذي تعلمناه من الإمام الخميني (رض). والدرس الذي قادنا إليه سماحة قائد الثورة على نفس هذا الطريق. لقد أظهرت حرب الـ 12 يومًا أنه بالمقاومة والثبات والتضحية يمكن هزيمة الأسلحة الثقيلة، وأن العبارة التي قالها الإمام الخميني (رض) "الدم يغلب السيف" قد تجلت في هذه الحرب.
وقال الوزير: لقد قال الإمام عبارة أخرى في عام 1981 م رأيناها بأعيننا في هذه الحرب. قال: "أي راية إذا سقطت من يد قائد، فهناك يد قوية لقائد آخر ترفعها". ان هؤلاء ظنوا في أنفسهم أنهم قضوا على جميع قادتنا من الدرجة الأولى، ولم يمض ظهر ذلك اليوم حتى رُفعت الراية مرة أخرى. هذه كلها تعاليم الإمام الخميني (رض).وأعرب وزير الخارجية الايراني عن سعادته قائلًا: "نحن سعداء لأننا بهذه التعاليم ما زلنا حاضرين بقوة على الساحة الإقليمية والدولية".وأضاف أيضًا: هذه المرة جاءوا بشكل آخر وبمؤامرة أخرى. لا أريد الخوض في التفاصيل، لأنكم جميعًا تعلمونها. لكن هذه الأيام الثلاثة (من 8 إلى 11 يناير) لا علاقة لها بالمظاهرات ومخاوف الشعب. كانت هذه الأيام الثلاثة استمرارًا لتلك الأيام الـ 12.وتابع: إن حق الشعب في التظاهر السلمي معترف به في دستورنا الذي هو ثمرة الإمام الراحل، وقد نُفذ في الأيام العشرة التي سبقت الأيام الثلاثة التي اشرنا اليها، والحكومة تحملت ودخلت في حوار مع قادة المجموعات المعترضة. لكن في تلك الأيام الثلاثة دخلت عناصر إرهابية ودخلت الأسلحة، ويجب فصل تلك الأيام الثلاثة عن الأيام العشرة، وكانت تلك الأيام الثلاثة استمرارًا لحرب الـ 12 يومًا، الحرب الغادرة لأمريكا والكيان الصهيوني ضدنا، والتي لحقت بنفس المصير وهُزمت، رغم كل ما فعلوه وقد سمعتم تفاصيله.
وقال وزير الخارجية: "إن شاء الله سنرى قريبًا بركات هذه المقاومة في مجال السياسة الخارجية".وأضاف: "في الوقت الذي كنا فيه دائمًا رجال حرب ومقاومة، كنا أيضًا رجال دبلوماسية. لم نتخل أبدًا عن الدبلوماسية ولم نفوت أي فرصة لتحقيق حقوق الشعب الإيراني عبر الدبلوماسية".وقال رئيس الجهاز الدبلوماسي: نحن والقوات المسلحة في خندق واحد، هم يقومون بواجبهم ونحن نقوم بواجبنا، وكلنا نتحرك معًا لتحقيق حقوق الشعب والدفاع عن مصالح هذا الشعب وتأمين أمنه.وأشار عراقجي: بعد فشلهم في المؤامرة الأخيرة، هم الذين يعيدون الحديث عن الدبلوماسية، ونحن كنا دائمًا مستعدين للدبلوماسية بشرط أن تكون من موقع متكافئ وباحترام متبادل ولتأمين مصالح متبادلة.
وواصل وزير الخارجية بالإشارة إلى أنه يجب التحدث مع الشعب الإيراني باحترام، قائلًا: "من يتحدث باحترام سيحصل على رد محترم، ومن يتكلم بالتهديد والقوة فسيُرد عليه بنفس اللغة".واختتم رئيس الجهاز الدبلوماسي قائلًا: "نحن مستعدون للدبلوماسية، ولكن يجب أن يعلموا أن الدبلوماسية لا تتناسب مع التهديد والترهيب والضغط. الدبلوماسية لها نهجها الخاص، وإن شاء الله سنثبت على هذا الطريق وآمل أن نرى نتائجها قريبًا".#عراقجي #الدبلوماسية #حرب_الـ_12_يوما 16:07 - 13 بهمن 1404