إيران سترد بقوة وبتكتيكات جديدة على أي حماقة للعدو... ماهي هذه التكتيكات؟

لقد غيّر تحكم إيران بمضيق هرمز وقوتها الرادعة موازين القوى. أصبحت إيران لاعباً رئيسياً وحاسماً في المنطقة بفضل قوتها العسكرية والاستراتيجية المتنامية، وتُظهر تراجعات ترامب المتكررة فشل سياسات الضغط والتهديد ضد الجمهورية الاسلامية الإيرانية.
وأفاد تقرير تحليلي لوكالة أنباء "فارس"، أنه يجب على الولايات المتحدة وحلفائها التسليم بحقيقة أن الجمهورية الاسلامية الإيرانية يدها على الزناد، وأن أي خطأ قد يؤدي إلى أزمات لا رجعة فيها. لقد تراجعت الولايات المتحدة مراراً أمام الجمهورية الاسلامية الإيرانية، وهذا يُظهر فشل السياسات الأمريكية أمام قوة إيران الشاملة. لم تُجبر الضغوط الاقتصادية والعسكرية إيران على الاستسلام، بل أدت إلى مزيد من الوحدة والتماسك، وعززت قدراتها الدفاعية.إن ادعاء ترامب بتأجيل الهجوم على إيران بناءً على طلب بعض القادة العرب، والذي رفضته صحيفة وول ستريت جورنال، وقوبل بتصريحات تجهل الموضوع تماما من قبل مسؤولين إقليميين، يُظهر مرة أخرى أنه يستخدم ألاعيب نفسية لخلق وهم القوة من الجانب الأمريكي. لكن الواقع على الأرض في هذه الظروف يروي قصة مختلفة.فمع تصاعد الضغوط، تزداد إيران مقاومةً وتعزز أدوات الضغط على الاقتصاد العالمي والأمن الإقليمي. ويُعدّ التحكم الاستراتيجي في مضيق هرمز أداةً اقتصادية وسياسيةً قويةً في يد إيران، والتي يُمكن، في حال أقدم العدو على ارتكاب حماقة، أن يُضاف إليها مضيق باب المندب. وقد حوّل هذا الوضع إيران إلى مركز ردع، وجعل الادارة الامريكية في حالة اضطراب وقلق.وفي هذه الظروف، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن البنتاغون حذّر من أن إيران باتت قادرةً على "رصد العمليات الجوية الأمريكية" من خلال إعادة بناء دفاعاتها الجوية، مما أجبر دونالد ترامب على وقف الموجة الجديدة من الهجمات على طهران.كما أشارت هذه الصحيفة الأمريكية إلى ما يلي:- إذا استؤنفت الحرب، فقد تلجأ إيران إلى تكتيكات جديدة.- قد تسعى إيران إلى بسط سيطرتها على مضيق باب المندب.
- في كل جولة جديدة من الحرب، قد تُطلق إيران عشرات أو مئات الصواريخ يوميًا.ـ يقول مسؤولون عسكريون أمريكيون إن إيران أظهرت مرونة كبيرة، وهي قادرة على إلحاق أضرار جسيمة بالمنطقة والاقتصاد العالمي.وقد جعل نفوذ إيران، ولا سيما قدرتها في التحكم بمضيق هرمز ومضيق باب المندب، وهما شريانان حيويان عالميان، من طهران لاعباً حاسماً في أمن الطاقة والتجارة العالمية، وهي رسالةً موجهةً إلى العدو مفادها أن أي هجوم على إيران سيؤدي إلى تفاقم الأزمات العالمية، وإنهاء ما تبقى من قوة أمريكا.محلل أمريكي: جميع مفاصل القوة في يد إيرانقال المحلل الأمريكي إريك هام في مقابلة مع بي بي سي: "جميع مفاصل القوة في يد إيران، ولن تتراجع. يجب على أمريكا الاستجابة لمطالب طهران. يحاول ترامب تصوير نفسه منتصرًا في الحرب مع إيران، لكن تصريحاته لن توصله إلى هذا الهدف. للأسف، جميع مفاصل القوة، وخاصة مضيق هرمز، في يد إيران، ويجب على أمريكا الاستجابة لمطالبها. لقد أصبح ترامب معزولًا سياسيًا، بل وعالميًا، وأفرغ النظام الدبلوماسي الأمريكي عمليًا من قوته ومعناه."فرضت سيطرة إيران على مضيق هرمز قيودًا خطيرة على السياسات الأمريكية. فمن خلال ترسيخ مكانتها كقوة إقليمية وعالمية في حرب رمضان، أظهرت إيران قدرتها على حماية نفسها من التطورات والتهديدات، وامتلاكها القدرة على تغيير النظام العالمي.
الغارديان: الحرس الثوري الإيراني أظهر قدرته على تهديد مضيق باب المندبأكدت صحيفة الغارديان، ضمن اشارتها إلى أن إيران باتت أقوى وأكثر نفوذاً من أي وقت مضى، أن: "الحرب ضد إيران ستُسجّل في الذاكرة كخطأ استراتيجي فادح غيّر وجه المنطقة. فقد أضعفت هذه الحرب مكانة أمريكا في العالم، وفشلت في تحقيق أهدافها الرئيسية. على النقيض من ذلك، ومن خلال إلحاقها أضراراً اقتصادية تتجاوز حدود المنطقة، أظهرت إيران أن سيطرتها على مضيق هرمز هي أقوى رادع لها. وستكون السيطرة على المضيق أقوى أداة ضغط لدى طهران في السنوات القادمة. ولا تقتصر هذه الاستراتيجية على مضيق هرمز فحسب، فقد أظهر الحرس الثوري الإيراني، بالاعتماد على حلفائه في اليمن، قدرته على تهديد مضيق باب المندب عند الطرف الجنوبي للبحر الأحمر، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره نحو 8% من التجارة العالمية، وجزء كبير من شحنات الطاقة والمواد الكيميائية في العالم. إن احتمال حدوث اضطراب في كل من مضيق هرمز ومضيق باب المندب سيُشكّل ضربة مزدوجة قاصمة للاقتصاد العالمي."إضافةً إلى ذلك، تواجه الولايات المتحدة نقصًا حادًا في أسلحة رئيسية كالصواريخ الاعتراضية والصواريخ الموجهة، وسيستغرق تجديد هذه المخزونات سنوات. هذا الإستنزاف اللوجستي، إلى جانب سلوك ترامب غير المتزن، يُشير إلى ضعف الولايات المتحدة الشديد. من خلال إبقاء حاملات الطائرات على مسافة آمنة، أثبتت إيران قدرتها على تجميد أكبر قوة عسكرية في العالم.
لقد تمكنت إيران من تطوير قدراتها الدفاعية والردعية بشكل ملحوظ، وتُظهر هذه القدرة أن أي هجوم أجنبي عليها سيُقابل بردٍّ حازم وقوي بتكتيكات جديدة. بمواجهة هجوم أكبر قوة عظمى في العالم، غيّرت إيران الإسلامية موازين القوى في العالم، وأخلّت بتوازن القوى، وأثبتت أنه لم يعد بالإمكان الاعتماد على التفوق التكنولوجي وعدد القوات للسيطرة على المنطقة.#ادوات_الضغط#حرب_امريكا_على_ايران#مضيق_هرمز#مضيق_باب_المندب#تكتيكات_جديدة
02:18 - 20 May 2026

1 Reposts
1942 Views