من كاراكاس إلى طهران: ترامب في فخ وهم الاقتدار

يعتقد دونالد ترامب أنه انتصر في معركته مع فنزويلا، وقد أسكره نجاحه في كاراكاس لدرجة أنه قد يرتكب أي خطأ في المستقبل. وحذرت وسائل الإعلام الغربية من أن هذه الثقة الزائفة بالنفس قد تكلف ترامب والولايات المتحدة ثمناً باهظاً.
وجاء في تقرير لوكالة أنباء فارس: يرى الكثير من الخبراء أن الثقة بالنفس الناتجة عن نجاح العملية في فنزويلا قد خلقت لدى ترامب وهماً بأنه قادر على تحقيق أهدافه في مناطق أخرى من العالم بهجمات محدودة.وتُفسَّر تهديدات الرئيس الأمريكي الأخيرة ضد إيران في هذا السياق أيضاً. ومع ذلك، يرى المحللون أن مقارنة فنزويلا بإيران مقارنة خاطئة تماماً، إذ أكدوا: "إيران ليست فنزويلا".وأشارت صحيفة فايننشال تايمز إلى ثقة ترامب الزائفة، وكتبت: "إذا استمر ترامب في إرسال القوات الأمريكية إلى الميدان بحثاً عن انتصارات سريعة، فقد ينتهي به الأمر إلى مواجهة هزيمة طويلة الأمد".وأكدت الصحيفة أن أي عملية محتملة ضد إيران تنطوي الآن على مستوى مخاطر أعلى من الحملات العسكرية السابقة لترامب، و"يتضح ذلك من خلال الأهداف الغامضة والخطيرة للحملة المقترحة".ووفقًا لصحيفة فايننشال تايمز، فإن أهداف الولايات المتحدة من مهاجمة إيران غير واضحة أو غير قابلة للتحقيق، والأهم من ذلك، أنها قد تزيد من احتمالية نشوب حرب طويلة الأمد ونجاح إيران في توجيه ضربات. وكانت الصحيفة قد أكدت سابقًا أن "القدرة العسكرية الأمريكية الحالية تكفي لأربعة أو خمسة أيام فقط من هجوم مكثف على إيران".*ارواح آلاف الأمريكيين في خطرولاحظت فايننشال تايمز الانخفاض الكبير في مخزون الأسلحة الأمريكية، وخاصة مخزون صواريخ ثاد الاعتراضية خلال حرب الأيام الاثني عشر. وكتبت الصحيفة أن حوالي ربع صواريخ ثاد الاعتراضية استُخدمت في حرب الأيام الاثني عشر القصيرة ضد إيران.
وأضافت الصحيفة أيضًا أن هناك ما بين 30 و40 ألف جندي أمريكي متمركزين في المنطقة، والذين قد يكونون هدفًا للطائرات المسيرة أو الصواريخ الإيرانية. وأضافت فايننشال تايمز أن مدنًا وبنية تحتية تابعة لحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة معرضة أيضًا لخطر الهجوم. وأكدت الصحيفة أن إمدادات المياه في الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية، تعتمد بشكل كبير على تشغيل محطتين كبيرتين لتحلية المياه في المنطقة.*لن تتساهل إيران مجدداًادرجت ايران خلال الهجمات السابقة، مسالة "ضبط التوتر" في برنامجها ومنعت اتساع رقعة الحرب، لكن هذه المرة، إذا غامرت الولايات المتحدة، فسيكون الوضع مختلفاً. وقد صرّح مسؤولون إيرانيون مراراً وتكراراً بأن الولايات المتحدة قد تبدأ الحرب، لكن إيران هي من ستحدد موعد انتهائها. كما أكدت إيران على الطابع الإقليمي للحرب.حذّرت صحيفة فايننشال تايمز الأمريكيين في هذا الصدد، مشيرةً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن "التصعيد غير المنضبط" في نزاعاتها السابقة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، لكن في الحرب المقبلة "قد يتغير مستوى المخاطرة". وأضافت الصحيفة أن هناك أيضاً خطراً من أن يؤدي أي هجوم على إيران إلى تعزيز وحدة الإيرانيين وتقليل المعارضة الداخلية.
15:16 - 6 اسفند 1404

1 إعادة النشر
446 من المشاهدات